‏إظهار الرسائل ذات التسميات فطوم البقمي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فطوم البقمي. إظهار كافة الرسائل

ما هي أسباب التأتأة عن الأطفال؟ وطرق علاجها؟


اسباب حدوث التلعثم او التأتأة لدى الاطفال وما هي انواعها؟ وهل هناك اساليب للتغلب على هذا التلعثم؟

للتلعثم اسباب عضوية، بيئية ونفسية على النحو التالي:

1 ـ الاسباب العضوية ونلاحظ وجودها من خلال:

ـ نظرية التداخل السمعي: ويكون خلف التأتأة خلل في الادراك السمعي، ويبدو في صورة تأخر وصول المعلومات المرتدة.

ـ نظرية اضطراب التوقيت: وهي نظرية تفسر الامر على ضوء التناول النفسي، وتشير الى حدوث تشوش في توقيت حركة اي عضلة، لها علاقة بالكلام مثل الشفتين والفك. وفي العموم يجب على الاهل ان يعرفوا، ان عوامل النطق الصحيح وسلامته تتطلب من الناحية العضوية:

ـ سلامة الاذن التي تستقبل الاصوات.

ـ سلامة الدماغ الذي يحلل الاصوات.

الأسباب البيئية

يكون تأثير البيئة في كثير من الاحيان اقوى واشد تأثيرا من الاسباب النفسية والعضوية، ويبدأ هذا التأثير بعد السنة الثانية من العمر، بالإضافة الى ان الضغط النفسي يساهم بشكل ما في اظهار تلك العلة، وفي بعض الاحيان نرى ان بعض الاهل يجبرون الطفل على الكلام، وهو ما يزال في سن الثانية او الثالثة من عمره، الامر الذي يسبب له اضطرابات في الكلام، كما ان بعض الآباء يأمرون اطفالهم بإعادة الكلمة التي قالوها بتلعثم، ويطلبون منهم التحدث ببطء، او يقولون للطفل كن حذرا. وفي اغلب الاحوال فإن هذه التعقيبات تجعل الاطفال قلقين، الامر الذي يؤدي الى تلعثمهم بشكل اكبر وهنا تتفاقم المشكلة، ونلاحظ في اوقات كثيرة ان بعض الاطفال يستمرون في استخدام لغتهم الطفولية بسبب الدلال وتشجيع الكبار لهم على هذه اللغة.

الأسباب النفسية

يعتبر الجدل العنيف او المستمر في الأسرة، مصدر قلق لكثير من الاطفال، مما يؤدي الى التوتر داخل الاسرة وبالتالي تلعثم الاطفال، ونلاحظ ان خوف الطفل من ان يبدو بطيئا او بليدا، وكذلك خوفه من انتقادات الآخرين يجعله يتوقع انه لن يتكلم بشكل جيد، ويشير بعض علماء التحليل النفسي، الى ان التأتأة عارض عصابي تكمن خلفه رغبات عدوانية مكبوتة، مما يعني ان التأتأة تأجيل مؤقت للعدوان، ويعتقد ان عدم تعبير الطفل عن مشاعر الغضب يعتبر سببا رئيسيا للتعلثم.

أنواعه

* ما هي انواع التلعثم او التأتأة عند الاطفال؟

توجد انواع عديدة من التلعثم تصيب الاطفال وتختلف باختلاف مراحلهم العمرية وهي:

* التلعثم النمائي: ويكون لدى الاطفال الذين تتراوح اعمارهم بين 2 ـ 4 سنوات ويستمر لعدة اشهر.

* التلعثم المعتدل: ويظهر في الفئة العمرية من 6 ـ 8 سنوات، ويمكن ان يستمر مع الطفل لمدة سنتين او ثلاث سنوات.

* التعلثم الدائم: ويظهر لدى الاطفال من عمر 3 ـ 8 سنوات، ويمكن ان يستمر معهم لفترة، الا اذا عولج بأسلوب فعال.

* التلعثم الثانوي: ومعه تبدو تكشيرة في الوجه، حركات الكتفين، تحريك الذراعين او الساقين ورمش العينين او تنفس غير منتظم.

العلاج

اساليب المعالجة للتغلب على تلعثم الاطفال؟

ـ في الغالب ان نسبة 50 إلى 80 في المائة من حالات تلعثم الاطفال، تتحسن تلقائيا من دون تدخل خارجي، ويلاحظ ان التحسن يكون اعلى لدى الاناث منه لدى الذكور.

و من المفيد جدا للاهل مراعاة ما يلي للتغلب على هذه المشكلة:

ـ ينبغي عدم اجبار الاطفال على تعلم الكلام، الا اذا كانوا يتقبلونه، فلا بد للام من الانتباه لضروة التكلم الدائم مع طفلها، وهي تريه وجهها وفمها وليست معرضة عنه، وعليها التحدث معه ببطء.

ـ من المفيد تعويد الطفل على الكلام البطيء مع الايقاع او الموسيقى، وذلك باستخدام اليدين او آلة موسيقية، وتعويد الطفل على القيام بعملية شهيق وزفير قبل كل جملة، فالتنفس يؤدي الى ابقاء الاوتار الصوتية مفتوحة.

ـ يمكن للأم تعويد طفلها على استخدام جهاز بندول الايقاع، الذي يساعد في التحدث بمصاحبة ضربات بطيئة للبندول.

ـ يعتبر خفض القلق تدريجيا عند الطفل، بتجنب ابداء التعليقات عليه حول تلعثمه، مع تقديم المزيد من التقبل والاستحسان عندما ينطق بكلمة بشكل صحيح.

ـ يمكن للأهل استخدام اسلوب الترديد او الاقتفاء كعلاج سلوكي للمشكلة.

ـ على الأم محاولة تحسين الوضع النفسي للطفل، خاصة اذا كانت التأتأة قد اعقبت صدمات نفسية مثل «موت قريب او حادث».

ـ يجب على الاهل عدم ارغام الطفل على سرعة الاستجابة، بينما هو في حالة فزع او توتر نفسي او ارغامه على الصمت اذا كان يصرخ.

ـ في بعض الحالات يمكن اللجوء للتدخل الجراحي.

ـ يمكن اعطاء الطفل بعض العقاقير الطبية المفيدة تحت اشراف الاختصاصي.

ـ على الأهل تقوية عضلات النطق لدى الطفل، وذلك بجعله ينفخ الفقاقيع او البالونات.

ـ اخيرا.. من المهم في الوقت نفسه وقبل كل شيء الكشف على اذن الطفل وعلاج الاذن الوسطى اذا لزم الامر وتجنيب الاطفال الضجيج والاصوات العالية التي تخرب السمع.
نتيجة بحث الصور عن ماهي المواضيع التي تخص الاطفال
التأتأة عند الأطفال؟


 

وسائل الاعلام والطفل

لا شك في ان التطور الذي طرأ على البشرية ألقى بظلاله على جميع مرافق الحياة فيه إذ شمل جميع مفاصلها وتركيباتها خصوصا الاجتماعية منها حتى كاد لا يستثني شيئا منها ولا أحدا فيها. ولم تكن وسائل الإعلام بمنأى عن ما حدث إذ أنها أصبحت الوسيلة الفاعلة والمساهمة والمؤثرة في صياغة التطور الاجتماعي للشعوب حيث كان نصيب الأسرة بشكل عام والأطفال على وجه الخصوص كبيرا من ذلك التأثير. وتراجع دور القيم في تأثيرها على الأفراد لصالح الإعلام ووسائله فغابت او كادت أن تغيب عادات وتقاليد الأسر وعراقتها وتقلص دور الأسرة والمدرسة وأصبح كلاهما في قبضة الإعلام ووسائله..
وتأسيسا على حقيقة ان الأطفال عماد المستقبل ومنجم الفكركان يجب أن يكون لهم عناية خاصة ولعقولهم اهتمام بالغ..فالطفولة تعتبر من أهم مراحل البناء الفكري وأفضل المراحل العمرية لتعليم واكتساب المهارات، علمية كانت أو معرفية.. لما كان الأطفال بطبيعتهم لا يحبون الالتزام ويشدهم دوما اللهو واللعب والتسلية ويغلب عليهم طابع الفضول لأجل معرفة المزيد لذا يجدون ضالتهم في وسائل الإعلام كالتلفزيون والانترنيت كي يملأ عليهم فراغهم ويتناغما مع خصوصيتهم الأمر الذي سهل مهمة الإعلام في تأدية رسالته في ظل وجود متلق مستعد لاستلام هذه الرسائل فتمت قيادة مجتمعات بأسرها ابتداء بشريحة الأطفال ومرورا بالكهول فانتهاء بالأجداد وبما أن جهازي التلفزيون والانترنيت بشكل رئيسي هما احد أهم مفاصل هذه الوسائل بصفتهما الوسيلتان اللتان تقدمان الصورة والصوت ومزايا تكنولوجية أخرى كثيرة معا، فقد كانا أكثر هذه الوسائل مساهمة وأشدها تأثيرا على الأفراد خصوصا شريحة الأطفال منهم.
ويرى كثير من علماء الاجتماع أن تجارب الطفولة تعتبر بمثابة محدد أساسي من محددات السلوك البشري فالمعروف عن الطفل انه يتلقى المعلومة بسرعة ويتفاعل معها بسرعة .ان حصيلة ما يتلقفه الطفل من معلومات حتى سن بلوغه تفوق كل ما يتلقاه من علم ومعرفة طوال بقية عمره مهما امتد عشرات السنين لكن لوسائل الإعلام دائماً نوعين من الآثار، إيجابية وسلبية، ومن يدافعون عن آثار وسائل الإعلام الحديثة الإيجابية على شخصية الطفل يرون أنها تنمي الجانب الاجتماعي لدى الطفل بمشاركة الآخرين وتبادل أطراف الحديث معهم، وتصقل وجدانه وأحاسيسه وتدرب حواسه منذ صغره على الإصغاء والمتابعة والربط والتحليل، كما توسع خبرات الطفل كمصدر من مصادر المعرفة التي تمده بالقيم المعرفية والسلوكية وتنقل له الثقافة والمعرفة، وتنمي الملكات العقلية والفكرية لدى الطفل وتشبع لديه حب الاستطلاع من خلال البرامج الثقافية، بالإضافة إلى أنها تستثير الخيال الواسع للطفل وتفتح أمامه آفاقاً رحبة تنقله خارج حدود البيت والشارع والمدرسة والوطن، وتزوده بالخبرات والمهارات التي تدفعه إلى اتباع العادات الصحية في كافة مناحي سلوكه اليومي.
أما آثار وسائل الإعلام السلبية على الأطفال فتتجلى على الجانب الجسمي والعقلي فجلوسهم أمامها لساعات طويلة قد يهدد صحتهم البدنية والعقلية ويؤثر على حواسهم البصرية والسمعية ويحد من حركتهم، وهي تقتل وقتهم وتبعدهم عمن حولهم فتؤثر عليهم اجتماعياً وقد تؤدي إلى الشرود الذهني، واضطراب نظام حياتهم اليومية، ومن جهة أخرى تدفعهم إلى المحاكاة والتقليد والتحلل من القيم وتؤثر على لغتهم العربية ومفرداتهم اللغوية وقيمهم المجتمعية الأصيلة، وتؤثر على جانبهم النفسي بتنمية الميل لديهم للعنف والخوف والجريمة والجنس والانحراف، وتتدخل في توجهاتهم الثقافية وما يتلقونه من عقائد وأفكار وأخلاق، وتضعف الوازع الديني لديهم.
ويتجلى خطر وسائل الاتصال تربوياً حين تروج لأشكال من التربية الموازية التي تلحق ضررا بدور المؤسسات التربوية. فهي تشوش على عملية التربية التي تقوم بها المدارس والأسر ودور العبادة والمؤسسات التعليمية الأخرى. ورغم هذه الخصائص يبقى للأسرة أثر فعال في تشكيل التفاعل الواعي مع وسائل الإعلام عن طريق قيامها بالتربية الإعلامية للأطفال وإحساسها بالمسؤولية الاتصالية عن طريق تبني مواقف وأفعال تجاه ما تعرضه وسائل الإعلام التي قد تكون فردية أو جمعية وهذا ما يشكل الاتجاهات الفردية كما يشكل الرأي العام فلكل منا اتجاهاته وأفكاره التي ينفرد بها عن غيره من أفراد المجتمع الذي يعيش فيه وكذلك لكل منا اتجاهاته وفكره التي يشارك فيها غيره من أفراد هذا المجتمع والإعلام هو نشاط اتصالي بالجماهير العريقة تتوفر فيه أو يجب أن تتوفر فيه الموضوعية والصدق فيما ينقله من أخبار وحقائق ومعلومات، رغم أن مسألة الموضوعية والصدق تثير جدلاً كبيرا بين النظم السياسية وكذلك من وجهة نظر الخبراء والباحثين والدارسين لاسيما تأثيره على الأسرة والطفل.
لقد أحدث التطور الهائل في وسائل الإعلام لاسيما المرئي وظهور الانترنيت ثورة إعلامية واسعة التأثير والأبعاد وفتح الأبواب على مصراعيها أمام تطورات تكنولوجية كبيرة في حقل الاتصال والإعلام على حد سواء، كذلك أحدث طفرة كبيرة في الخيال الإنساني ووسع من مدياته المحدودة بالإعلام بحيث أصبح لا حدود لها ويرى علماء التربية أن الإعلام عملية تعليمية تقوم بها المؤسسات الاجتماعية المختلفة ويمكن أن تنقل بين الأفراد نقلاً مادياً كما تنقل الأشياء وتتم المشاركة في الأفكار والمهارات والعادات وما أشبه، نتيجة عملية تفاعل بين الأفراد عن طريق العمليات الإعلامية.
والمشكلة أن وسائل الإعلام قد تنوعت وتشعبت في السنوات الأخيرة مثل: الإنترنت والعاب الكمبيوتر والهاتف الخلوي الذي أصبح وسيلة إعلام خطيرة وأصبحت الرسائل الإلكترونية المتبادلة خلاله من أسرع وسائل الإعلام شيوعا لأنها تتخطى كل الحواجز، إن خطورة مراحل الطفولة وما يمكن أن يترتب عليها من نتائج خطيرة على تقدم المجتمع من عدمه كانت احد أهم بواعث الغوص في موضوع هذا الكتاب الذي نتمنى من الله أن نكون قد وفقنا في تقديم ما أمكننا لخدمة مجتمعنا العربي.